responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 340
أن يعاقبه بما يشاء، وله أن يقتله.

وكان لدى الهنود القدماء طبقات أعلاها: طبقة الأشراف وهم البراهمة، أما طبقة العمال، فهى الطبقة الدنيا التى تستخدم فى الأعمال، وتعامل معاملة بشعة.. وللطبقة الأولى السيادة والسيطرة، وعلى الطبقة الثانية – وهى طبقة الأرقاء – الطاعة والخضوع. ويستمر الرقيق خادمًا طوال حياته. وكانت القوانين التى يحاكم بها جائرة، فإذا اعتدى رقيق على بَرهَمى حكم على الرقيق بالقتل. وإذا شتمه بلفظ بذىء قُطع لسانه. وإذا احتقره عُوقب بوضع خنجر محمى بالنار فى فمه. وإذا تجرأ ونصح لبرهمى نصيحة تتصل بواجبه أمر الملك بوضع زيت ساخن فى أذنه وفمه. وإذا اغتصب برهمى شيئًا من الرقيق حكم عليه بدفع غرامة مالية. وإذا سرق عبد شيئًا من برهمى حكم عليه بالإحراق !!. وكانت الأعمال النجسة تترك للعبيد ليقوموا بها، والأعمال المقبولة يقوم بها الخدم. وكانت فى الهند طائفة أخرى منبوذة تُسَخَّر للخدمة كالعبيد.

وكان الفقراء من الصينيين القدماء يبيعون أبناءهم وبناتهم لشدة فقرهم وحاجتهم. وكان للسيد الحق فى بيع من لديه من الأرقاء وأولادهم.

أما عند الإغريق، فقد كان فى أثينا ثلاث طبقات: طبقات المواطنين والغرباء والعبيد، وقد كان عددهم كبيرا، وهم إما أسرى حرب، أو ضحايا غارات الاسترقاق، أو أطفال أنقذوا وهم معرضون فى العراء، أو أطفال مهملون، أو مجرمون.. وكانت قلة منهم فى بلاد اليونان يونانية الأصل ؛ وكان الهلينى يرى أن الأجانب عبيد بطبعهم لأنهم يبادرون بالخضوع إلى الملوك، ولهذا لم يكن يرى فى استعباد اليونان لهؤلاء الأجانب ما لا يتفق مع العقل؛ لكنه كان يغضبه أن يسترق يونانى.

وكان تجّار اليونان يشترون العبيد كما يشترون أية سلعة من السلع، ويعرضونهم للبيع فى طشيوز، وديلوس، وكورنثة، وإيجينا، وأثينا، وفى كل مكان يجدون فيه من يشتريهم. وكان

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 340
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست