اكتشفوا
أن خطف واصطياد الأفارقة المساكين واستعبادهم يدر من الأرباح أضعاف ما يجلبه العمل
على تغيير عقائدهم باسم الرب الذى يزعمون.
ويكشف (هيوتوماس) سبباً اّخر لاختطاف الأفارقة
واستعبادهم وهو الإنتقام البربرى.. يقول في ذلك: (الحقيقة أن البرتغاليين وغيرهم
كانوا يصطادون الإفريقيين ويحولونهم إلى عبيد محض انتقام من الأفارقة المغاربة
بسبب سيطرتهم على أسبانيا والبرتغال..فقد كان أسلاف هؤلاء المغاربة من المسلمين قد
سيطروا على أسبانيا والبرتغال لمئات من السنين)
ومن الواضح - كما شهد هيوتوماس - أن القوم لم ينسوا
أحقادهم رغم أن المسلمين - كما شهد مؤرخو الغرب – قدموا للغرب وللعالم كله أياد بيضاء طوال حكمهم للأندلس.فقد
نشروا العلوم والمعارف والحضارة فى تلك العهود، وعاملوا غير المسلمين بالأندلس بكل
عطف ورحمة!!
ويؤيد ما قاله هيوتوماس أن البابا يوجينياس الرابع
أعلن رعايته لحملات الاستعباد التى يقوم بها الملك هنرى فى أفريقيا !! وفى الفترة
من1450 حتى 1460 م عقد البابا نكولا الخامس وكالكاتاس الثالث صفقة لاسترقاق
الأفارقة مقابل تعميد العبيد ودفع 300 كراون للكنيسة عن كل رأس!!
بل أرسل أحد الأساقفة سفينة لحسابه فى إحدى الحملات!!
وقد لجأ البيض إلى أساليب شيطانية لقمع العبيد وقهرهم
والسيطرة عليهم.. وقننوا هذا كله بتشريعات تشكل وصمة عار لأى نظام قانونى فى
التاريخ..
وقد كان القانون الذى يتناول أحوال الرقيق يُعرف فى
كل أمة من الأمم المعاصرة بالقانون الأسود.. وعلى سبيل المثال كان القانون الأسود
الفرنسى الذى صدر سنة (1685) ينص على