ارتفع
عدد الضربات إلى مائة جلدة بتلك الكرابيج الشيطانية فإن المجلود يلقى حتفه فوراً.
وإذا كان زبانية (ليوبولد) يستخدمونها ضد التعساء فى
الكونجو، فقد كان الفرنسيون يستخدمونها بضراوة أشد فى (برازافيل)، ولم تكن ألمانيا
بعيدة عن الميدان، فقد أباد الألمان شعباً بأكمله هو قبائل (الهيريرو) فيما يعرف
الآن بـ (ناميبيا).. وتكفى قراءة فقرة واحدة من تعليمات القائد الألمانى لجنود
الاحتلال عام 1904م لإدراك هول ما حدث ووحشية السادة البيض.. لقد ورد فيها:(كل
هيريرو – إفريقى – يوجد يجب أن يُقتل سواء كان يحمل سلاحاً أم لا وسواء
كانت لديه ماشية أم لا.. ولا يجوز إعتقال أى رجل، يجب فقط أن يُقتل)
وقد كانت البرتغال كذلك من أكثر دول أوروبا تورطاً فى
الرق.. وقد تتبع القسيس البرتغالى فرناندو دى أليفيرا في كتابه (فن الحرب فى
البحر) كيف كان تُجار الرقيق من البرتغاليين بقيادة صديقه القس (لاس كاساس) أكبر
النَخّاسين فى عصره يقومون بترحيل مئات الألوف من العبيد الأفارقة عبر المحيط
الأطلنطى بعد خطفهم وانتزاعهم من أسرهم وتقييدهم بالسلاسل.
وحسبما ذكر إليفيرا كان يصاحب كل سفينة قسيس ليقوم
بتنصير العبيد مقابل مبلغ مالى يتقاضاه عن كل رأس.. وحققت الكنائس الأوروبية ثروات
هائلة من تلك الرسوم التى تتقاضاها من النَخَّاسين.
وشاركت هولندا أيضاً فى تجارة العبيد، حيث طافت مئات
من السفن الهولندية موانئ أفريقيا الغربية منذ القرن السادس عشر لنقل ملايين من
العبيد إلى أوروبا وأمريكا.. بل كانت جزيرة (جورى) التى يجمعون فيها العبيد
تمهيداً لنقلهم عبر الأطلنطى تحت سيطرة الهولنديين الى أن باعوها للإنجليز عام
1872م..
وكانت بعثات التبشير الهولندية متورطة فى أخسّ تجارة
عرفتها البشرية.. ويبدو أنهم