وتم
نقل أعداد هائلة من العبيد الهنود إلى جزر الهند الغربية للعمل بالمزارع الشاسعة
هناك أو لبيعهم لآخرين.. كما شُحن مئات الألوف منهم شمالاً إلى نيوانجلند
و(نيويورك) حيث مقر الأمم المتحدة، وتمثال الحرية.
وكان المؤرخ (لا كاس) الذى فضح جرائم الإسبان فى
أمريكا الجنوبية بكتابه الشهير (تدمير الهنود الحمر) قد أثار القضية أمام المحاكم
الأسبانية.. فلجأت الحكومة هناك إلى تهدئة الرأى العام الثائر بإصدار قانون يمنع
استعباد الهنود بشكل شخصى، لكن النصوص- كما يقول لا كاس- لم تعرف سبيلها إلى
التطبيق الواقعى أبداً فى الأمريكيتين.
بعد أن أباد البيض معظم الهنود الحمر رأوا أنهم لن
يتمكنوا من استصلاح وزراعة عشرات الملايين من الأفدنة فى القارة الجديدة – أمريكا – بدون جلب الملايين من الأيدى العاملة الرخيصة..
وتفتقت أذهان الشياطين عن خطة جهنمية بدأت كل دول أوروبا الغربية تقريباً تنفيذها.
إن الزنوج الأفارقة هم من أقوى أنواع البشر وأكثرهم
جلداً وصبراً وتحملاً للمشاق والأجواء القاسية، ولهذا استقر رأى المجرمين على
اصطياد أكبر عدد ممكن منهم!!
وهكذا تكالبت الوحوش البيضاء المسعورة على الفريسة
المسكينة- أفريقيا – تنهش فلذات أكبادها بلا ذرة من رحمة
أو إنسانية.. آلاف السفن الأوروبية المحملة بالجنود المسلحين بالبنادق والمدافع
تقاطرت على الساحل الغربى للقارة السوداء حاملة الموت والخراب لأغلب سكانها،
والخطف والاستعباد والإذلال مدى الحياة لمن بقى منهم على قيد الحياة.
تقول المصادر الأوروبية ذاتها: إن جيوش إنجلترا
وبلجيكا والبرتغال وألمانيا وفرنسا وهولندا وأسبانيا – ذات التسليح المتقدم الذى لا يمكن مقارنته بالسيوف والحراب
التى لا يملك