responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 330
إنها لمهزلة كبرى أن يُقام تمثال الحرية على جثث وجماجم عشرات الملايين من البشر الذين تمت إبادتهم جماعياً بشكل لم يحدث مثله لحيوانات الغابات.. بل لو حدث معشار هذه الإبادة ضد الحيوانات لأقامت جمعيات الرفق بالحيوان فى الغرب الدنيا ولم تقعدها.. أما إبادة مائة مليون هندى أحمر فهو أمر يؤسف له - على حد زعمهم- ولكنه كان ضروريًا لأمن البلاد.. بل كان أبو الحرية الأمريكية المزعومة- جورج واشنطن- نفسه يملك ثلاثمائة عبد وجارية فى مزرعته الخاصة، ولم يحرر منهم واحداً قط.

ويحكى المؤرخون الأوربيون المنصفون قصصاً يشيب لهولها الولدان.. فقد كان الغزاة البيض يشعلون النار فى أكواخ الهنود، ويقيمون الكمائن حولها، فإذا خرج الهنود من أكواخهم هاربين من الحريق، يكون رصاص البيض فى انتظار الرجال منهم، بينما يتم القبض على الأطفال والنساء أحياء لاتخاذهم عبيداً!

وكتب أحد الهولنديين قائلاً: (انتزع البيض بعض الأطفال الهنود الصغار من أحضان أمهاتهم وقطعوهم إرباً أمام أعينهن، ثم ألقيت الأشلاء فى النيران المشتعلة أو النهر !! وربطوا أطفالا آخرين على ألواح من الخشب ثم ذبحوهم كالحيوانات أمام أعين الأمهات)

إنه منظر ينفطر له قلب الحجر – كما يقول الهولندى الراوى نفسه – كما ألقوا ببعض الصغار فى النهر، وعندما حاول الآباء والأمهات إنقاذهم لم يسمح لهم الجنود بالوصول إلى شاطئ النهر، ودفعوا الجميع - صغاراً وكباراً – بعيداً عن الشاطئ ليغرقوا جميعاً.

والقليل جداً من الهنود كان يمكنه الهرب، ولكن بعد أن يفقد يداً أو قدماً، أو ممزّق الأحشاء برصاص البيض.. هكذا كان الكل إما ممزّق الأوصال،أو مضروباً بآله حادة أو مشوّهاً بدرجة لا يمكن تصور أسوأ منها

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 330
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست