responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 317
خلقاً وخلقاً ومنطقاً برسولك (ص)، وكنا إذا اشتقنا إلى نبيك نظرنا إليه)، فصاح وقال: (يا ابن سعد قطع الله رحمك كما قطعت رحمي)، فتقدم نحو القوم، فقاتل قتالاً شديداً وقتل جمعاً كثيراً.. ثم رجع إلى أبيه وقال: يا أبه، العطش قد قتلني، وثقل الحديد قد أجهدني، فهل إلى شربة ماء من سبيل؟

فبكى الحسين عليه السلام وقال: (واغوثاه يا بني، من أين آتي بالماء.. قاتل قليلاً، فما أسرع ما تلقى جدك محمداً عليه السلام، فيسقيك بكأسه الأوفى شربةً لا تظلمأ بعدها)

فرجع إلى موقف النزال، وقاتل أعظم القتال، فرماه منقذ بن مرة العبدي بسهمٍ فصرعه، فنادى: (يا أبتاه عليك مني السلام، هذا جدي يقرؤك السلام ويقول لك: عجل القدوم علينا)، ثم شهق شهقة فمات.

فجاء الحسين حتى وقف عليه، ووضع خده على خده، وقال: (قتل الله قوماً قتلوك، ما أجرأهم على الله وعلى انتهاك حرمة رسول الله (ص)، على الدنيا بعدك العفاء)

وخرجت زينب بنت علي تنادي: (يا حبيباه يا بن أخاه)، وجاءت فأكبت عليه.. فجاء الحسين، فأخذها وردها إلى النساء، ثم جعل أهل بيته يخرج منهم الرجل بعد الرجل، حتى قتل القوم منهم جماعة، فصاح الحسين في تلك الحال: (صبراً يا بني عمومتي، صبراً يا أهل بيتي صبراً، فوالله لا رأيتم هواناً بعد هذا اليوم أبداً)

وخرج القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وقد كان غلاما كأن وجهه شقة قمر، فجعل يقاتل، فضربه ابن فضيل الأزدي على رأسه، ففلقه، فوقع الغلام لوجهه وصاح: يا عماه.. فجلى الحسين فضرب ابن فضيل بالسيف، فاتقاها بساعده فأطنها من لدن المرفق، فصاح صيحة سمعه أهل العسكر، فحمل أهل الكوفة ليستنقذوه، فوطأته الخيل حتى هلك.

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 317
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست