وكان منهم عمار بن ياسر وآل بيته الشهداء الطاهرين..
عن جابر أن النبي (ص) مر بعمار بن ياسر وبأهله يعذبون في الله - عز وجل - فقال: (أبشروا آل
ياسر موعدكم الجنة)([326])
وكان منهم بلال بن رباح وغيره من الطيبين الطاهرين من
قديسي هذه الأمة..
سكتت قليلا، ثم قالت([327]) –
وقد كستها سحابة من الحزن العميق -: لن أطيل عليكم.. اسمحوا لي فقط أن أختم حديثي
بنموذج فريد في تاريخ الإنسانية.. مثله رجل من آل بيت رسول الله (ص).. قال فيه (ص)، وكأنه يثني على هذا الدور البطولي الذي مثله مع أهل بيته الطاهرين:(حسين
مني وأنا من حسين)([328])
لقد كان الحسين هو صاحب هذا الدور..
لقد كان الحسين هو مثال التضحية والثبات في أرفع
درجاتها..
[327] أوردنا هنا ـ
باختصار ـ ما وقع من تضحيات عظيمة في كربلاء باعتبارها رمزا من الرموز التي تدل
على اهتمام الصالحين من المسلمين ـ بدءا من آل بيت النبي (ص) ـ بقضايا العدل، ورفض
الجور والاستبداد.. وفي هذه القصة أعظم رد على علماء السلاطين الذين شرعوا
للاستبداد، وبرروا للمستبدين حورهم وظلمهم واستبدادهم.
وقد كان مصدرنا
الأساسي في هذه الأحداث التي أوردناها كتاب (الملهوف على قتلى الطفوف) لمؤلفه
السيد رضي الدين أبو القاسم علي بن سعد الدين المعروف بابن طاووس.