responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 305
الله، قالت: أخبرهُ بذلك ؟ قالت: نعم. فأخبرته فدعاها فقال: يا فلانة، وإن لك رباً غيري ؟ قالت: نعم، ربى وربك الله. فأمر ببقرة من نحاس فأحميت، ثم أمر بها أن تلقى هي وأولادها، قالت: إن لي إليك حاجة.. قال: وما حاجتك ؟ قالت: أحبُ أن تجمع عظامي وعظام ولدى في ثوبٍ واحد وتدفننا. قال: ذلك لك علينا من الحق. قال: فأمر بأولادها فألقوا بين يديها واحداً واحداً، إلى أن انتهى ذلك إلى صبىّ لها مرضع، وكأنها تقاعست من أجله. قال: يا أمه ‌اقتحمي، فإن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، فاقتحمت)([317])

وقد كان رسول الله (ص) في أيام الشدة يخبر أصحابه بما عانى الأنبياء وورثتهم من أنواع المحن، وكيف لم يصدهم ذلك عن دينهم.. ففي الحديث عن خباب بن الأرت، قال: شكونا إلى رسول الله (ص)، وهو متوسد بردة له، في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو لنا، فقال: (قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل، فيحفر له في الأرض، فيجعل فيها، فيجاء بالمنشار، فيوضع على رأسه، فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد، ما دون لحمه وعظمه، فما يصده ذلك عن دينه، والله، ليتمن هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت، لا يخاف إلا الله، والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون)([318])

وكان (ص) أسوة في الثبات بكل أنواعه([319]).. قال (ص) يخبر عن نفسه:(لقد أوذيت فى الله عز وجل وما يؤذى أحد، وأخفت فى الله وما يخاف أحد، ولقد أتت على ثلاثة من بين يوم وليلة وما لى


[317] رواه أحمد وأبو يعلى والطبرانى في الكبير وفى الأوسط والبزار والحاكم والبيهقى في الدلائل.

[318] رواه البخاري.

[319] ذكرنا التفاصيل الكثيرة المرتبطة بثبات النبي (ص) في فصل (ثبات) من رسالة (معجزات حسية) من هذه السلسلة.

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 305
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست