ناقتي الياقوَتةُ هي خير من أوقية، فرجَعْتُ ولم
أسأله([278]).
وعنه، قال: سَرَّحَتْنِي أُمِّي إلى رسول الله (ص)، فأتَيتُ وقَعدْتُ فاستقبلني، وقال: (مَنْ استغنى
أغناهُ الله، ومَن استعفَّ أعفَّه الله، ومن استكفَى كفاهُ الله، ومن يسأل وله
قيمةُ أو قية، ققد ألحْفَ) فقلت: ناقتي الياقوَتَةُ هي خير من أوقية، فرَجعتُ ولم
أسأله)([279])
وعن عطاء: أن رجُلا من بني أسد قال له: نزلتُ أنا
وأهْلي ببقيع الغَرْقَدِ، فقال لي أهلي: لو أتيْتَ رسولَ الله (ص) وسألته لنا شيئا ؟ وجعلوا يذكرون من حاجتهم، فأتيتُ
رسولَ الله (ص)، فَوَجَدْتُ عِنده رجُلا يَسألُهُ،
ورسولُ الله (ص)يقول: لا أجِدُ ما أعْطِيكَ، فولّى
الرجل وهو مُغْضَب يقول: لَعَمْري، إنك لَتُعْطِي مَنْ شئتَ، فقال رسولُ الله (ص): (إنه لَيَغْضبُ عَلَيَّ أن لا أجِدَ ما أُعطِيهِ،
مَنْ سَألَ منكم وله أوقية أو عَدْلُها، فقد سأل إلحْافا)، قال الأَسدي، فقلت:
لَلَقْحَتُناَ خير مِنْ أوقية، وكانت الأوقيةُ أربعين دِرْهَما فَرَجَعْتُ ولم
أسأله شيئا، فَقُدِمَ بعد ذلك على رسول الله (ص) بشعير وزبيب، فَقَسمَ لنا منه، حتى أغنانا([280]).
وعن قبيصة قال: تحمَّلت حَمَالة، فأتيتُ رسول الله (ص) أسأله فيها، فقال: أقِمْ حتى تأتيَنا الصدقةُ،
فنأمُرَ لك بها، ثم قال: ياقبيصة، إنَّ المسألةَ لا تحلّ إلا لأحد ثلاثة: رجل تحمل
حمالة، فَحلَّتْ له المسألة حتى يُصيبَها، ثم يُمْسِكُ، ورجُل أصابتهُ جائحة
اجتاحت، فحلّتْ له المسألة حتى يُصيب قوَاما مِنْ عَيْش - أو قال: سِدادا مِنْ
عَيْش - ورجل أصابته فاقة، حتى يقول ثلاثة من ذوي الحِجَا من قومه: لقد أصابت
فلانا فاقة، فحلّت له المسألة، حتى يصيبَ قَوَاما من عَيْش
[278] رواه أبو
داود، قال
أبو داود: زاد هشام في حديثه (وكانت الأوقية على عهد رسول الله (ص) أربعين درهما)