responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 267
ويقول له: (ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، قال: (عرض علي ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا، فقلت: لا يارب، ولكن أشبع يوما، وأجوع يوما فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك)([259])

قال زويمر: ألا ترى أن هذه النصوص تحث على الكسل.. إنها تطلب من الفقير أن يقنع بما عنده، ولا يتطلع إلى ما ليس عنده؟

قال أويس: لا.. هذه النصوص لا تخاطب العضلات، فتقول لها: كفي عن العمل.. ولا تخاطب الاجتهاد لتقول له: اركن إلى الكسل.. بل هي تخاطب نفس الإنسان التي لا تشبع، لتقول لها: كفي عن أهوائك، فعندك ما يكفيك من فضل الله..

إنها تخاطب ذلك الخواء الذي في نفس الإنسان، والذي لا يملؤه إلا التراب.. والذي عبر عنه رسول الله (ص)، فقال:(لو كان لابن آدم واد لأحب أن يكون له ثان، ولو كان له واديان لأحب أن يكون إليهما ثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ثم يتوب الله على من تاب)([260])

قال زويمر: وهي بذلك تقضي على أهم ما يحث على الكسب والعمل.. وتدعو بطريقة غير مباشرة إلى الركون إلى الراحة والكسل.

قال أويس: إن مفهوم العمل في الإسلام أشرف من أن ينحصر في ملأ ما يقتضيه الطمع والحرص.. ولذلك، فإن هذه النصوص لن تؤثر في جد الإنسان واجتهاده.. ذلك أن الذي يحركه


[259] رواه الترمذي.

[260]) رواه البخاري ومسلم والترمذي.

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 267
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست