responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 210
قال سهل: إنها تصف دواء محددا واضحا ظاهرا.. إنه الإيمان..

قالوا جميعا: الإيمان !؟

قال سهل([219]): أجل.. فسكينة النفس التي هي الينبوع الأول للسعادة، لا يثمرها الذكاء ولا العلم ولا الصحة ولا القوة، ولا المال، ولا الغنى، ولا الشهرة، ولا الجاه، ولا غير ذلك من نعم الحياة المادية؟

هذه السكينة هي التي عمرت قلب رسول الله يوم الهجرة، فلم يعره هم ولا حزن، فقد ﴿ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ (40﴾ (التوبة)

قام رجل من الجمع، وقال: لماذا كان المؤمن أولى الناس بسكينة النفس، وطمأنينة القلب؟.. ولماذا لا يجد الإنسان السكينة في العلم والثقافة والفلسفة، وفيما أنتجه التقدم العلمي من وسائل وأدوات يسرت العيش وجملت الحياة؟

التفت سهل إلى (إيرنست)، ثم قال: إن الجواب عن هذا يحتاج إلى بسطة من التفصيل قد لا يسمح بها طبيبكم الذي قد يزعجه إطالة جلوسي معكم.

التفتُ إلى صديقي (إيرنست)، فوجدته مستغرقا تمام الاستغراق فيما يقوله سهل.. لذلك ما إن قال سهل ذلك حتى رد (إيرنست) مباشرة.. ومن غير شعور: تفضل.. لا حرج عليك.. فإن لكلامك تأثيرا لم يسبق لي أن رأيت مثله.

ابتسم سهل، وقال: سأذكر لكم عشرة أسباب تجعل المؤمن أحق الناس بالسكينة وأولاهم


[219] بعض الكلام الوارد هنا من [الإيمان والحياة] بتصرف.

نام کتاب : رحمة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 210
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست