نظرت إليهم، فلم يبدو لي على وجوههم أي سيما من سيما المتدينين، فقلت: كيف عرفت يا حضرة البروفيسور بأن الدين هو سبب ما هم فيه؟
قال: لقد ذكرت لك أنهم مسلمون.. ويكفي ذلك لتشخيص حالتهم.
قلت: هل رأيتهم يرفعون أيديهم إلى السماء يدعون ربهم؟
قال: لا..
قلت: هل رأيتهم يذكرون ربهم كثيرا؟
قلت: فهل رأيتهم يصلون؟
قال: لا.. هم مقصرون في جميع هذه النواحي.. ولكن ما غرضك من كل هذه الأسئلة؟
قلت: أردت أن أعرف علاقة الدين بمرضهم.
قال: فما رأيت؟
قلت: أرى أن تشخيصك لحالتهم بكون الدين سببها خطأ.. فهؤلاء لا علاقة لهم بالدين.
قال: ولكنهم يذكرون عن أنفسهم أنهم مسلمون.
قلت: أجل.. هم مسلمون ورثوا إسلامهم ولم يعيشوه، وفرق كبير بين أن ترث شيئا، وبين أن تستخدمه.