ويقول
الدكتور (بريال): (إن المرء المتدين حقا لا يعاني قط مرضا نفسيا)
ويقول (ديل كارنيجي) في كتابه (دع القلق وابدأ
الحياة): (إن أطباء النفس يدركون أن الإيمان القوي والاستمساك بالدين، كفيلان بأن
يقهرا القلق، والتوتر العصبي، وأن يشفيا من هذه الأمراض)
أما الدكتور (هنري لنك)، فقد ذكر في كتابه (العودة
إلى الإيمان) البراهين الكثيرة الدالة على الدور الإيجابي للدين من خلال ما لمسه
وجربه من وقائع وفيرة، خلال عمله في العلاج النفسي.
أما (ديل كارنيجي)، فقد تحدث عن الأثر المبارك للصلاة
في النفس البشرية، فقال: (ولا يقعد بك عن الصلاة والضراعة والابتهال أنك لست
متديناً بطبعك، أو بحكم نشأتك، وثق أن الصلاة سوف تسدي إليك عوناً أكبر مما تقدر،
لأنها شيء عملي فعال، تسألني: ماذا أعني بشيء عملي فعال، أعني بذلك أن الصلاة
يسعها أن تحقق لك أموراً ثلاثة لا يستغني عنها إنسان سرواء أكان مؤمناً أو ملحداً:
فالصلاة تعينك على التعبير بأمانة ودقة عما يشغل
نفسك، ويثقل عليها، وقد بينا فيما سلف أن من المحال مواجهة مشكلة مادامت غامضة غير
واضحة المعالم، والصلاة أشبه بالكتابة التي يعبر بها الأديب عن همومه، فإذا كنا
نريد حلاً لمشكلاتنا وجب أن نجريها على ألسنتنا واضحة المعالم، وهذا ما نفعله حيث
نبث شكوانا إلى الله.
والصلاة تشعرك بأنك لست منفرداً بحل مشكلاتك وهمومك.
فما أقل من يسعهم احتمال أثقل الأحمال وأعسر المشكلات منفردين، وكثيراً ما تكون
مشكلاتنا ماسة أشد المساس بذواتنا فنأبى أن نذكرها لأقرب الناس إلينا، ولكننا
يسعنا أن نذكرها للخالق عز وجل في الصلاة.
والأطباء النفسيون يجمعون على أن علاج التوتر العصبي،
والتأزم الروحي يتوقف -إلى حد