وعن
أسماء بنت عميس أن النبي سألها:
بم تستمشين([210])؟ قالت: بالشبرم([211])، قال: (حارٌ حارٌ) قالت: ثم استمشيت بالسنا فقال
النبي (ص):(لو أن شيئاً كان فيه الشفاء من
الموت؛ لكان في السنا)([212])
وعن أبي سعيد ، قال: جاء رجل إلى النبي (ص)، فقال: أخي استطلق بطنه فقال رسول الله (ص):(اسقيه عسلاً)، فسقاه، ثم جاء، فقال: سقيته
فلن يزده إلا استطلاقاً. فقال له ثلاث مرات، ثم جاء الرابعة، فقال: (اسقيه عسلاً)،
فقال: لقد سقيته، فلم يزده إلا استطلاقاً.. فقال رسول الله (ص):(صدق الله، وكذب بطن أخيك)، فسقاه، فبرأ([213]).
التفت الرضا إلى الدكتور منجل، وقال: في وسعك – حضرة الدكتور – أن تتأكد من كل ما ورد في هذه
النصوص من أنواع الأدوية.. وأنا متأكد تماما أنك لن تجد فيها إلا البراهين القوية
القاطعة على أن محمدا رسول الله، وأنه رحمة الله للعالمين.
***
بعد أن تحدث الرضا كل تلك الأحاديث لم نشعر إلا
بالدكتور منجل يسرع إلى الطائرة من غير أن ينبس ببنت شفة.. ثم لم نشعر إلا بأصوات
محركات الطائرة.. ثم لم تلبث إلا قليلا حتى ارتفعت لتعود من حيث جاءت من غير أن
تعالج مريضا واحدا.