السارية وللوقاية من العدوى فيها،
والتي تعتمد أصلاً على عزل المريض عن الصحيح.. قال : (لا يورد ممرض على صحيح)([190]).. وقال: (إذا سمعتم بالطاعون فلا تدخلوها، وإذا وقع
بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها)([191]).. انظروا لقد نطق النبي الأمي (ص) بهذا قبل أن تكتشف (الجراثيم) و(الطفليات)
العوامل الممرضة للأوبئة بأكثر من ألف عام.
هذه نماذج فقط على ما جاء به الإسلام من تشريعات تحفظ
الصحة.. وتحمي الإنسان من الوقوع في شباك الأمراض مهما كان نوعها.. وتستطيع حضرة
الدكتور أن تقرأ الشريعة من أولها إلى آخرها، وأنا أتحداك أن تجد فيها حكما شرعيا
واحدا يتنافى مع ما تقرره القواعد الصحية ([192]).
قالوا: حدثتنا عن الأولى.. فحدثنا عن الثانية؟
قال: الثانية هي ما جاء في الشريعة من الدعوة إلى
التداوي.. ووضع القوانين الكثيرة التي تحفظ التداوي من السقوط في الخرافة والدجل.
أنتم تعلمون أن رسول الله (ص) بعث في بيئة أمية جاهلة اعتمدت في معالجة مرضاها على
الرقى والتمائم، وبالغت في استعمال الكي وتعليق الودع والخرز.
وقد واجه (ص) هذا الواقع المنحرف، ووضع القواعد الصحيحة للتداوي، ومنع أو نهى عن
التعلق بالأوهام والخرافات..