قال الدكتور منجل: عرفنا علاج الإسلام للنفس في حال
مرضها.. فما جاء به لعلاج الجسد؟
قال الرضا: أربعة أمور.. لا تتحقق رحمة الجسد إلا بها.. ولم تكتمل هذه الأربعة في دين كما اكتملت في
الإسلام.. ففيه وحده جميع المعاني التي تجعل المريض يعيش حياة طبيعية لا تختلف عن
حياة أي سليم.
أما أولاها.. فهو ما جاء في الشريعة من الدعوة لحفظ
الأجساد باعتبارها أمانة من الله لعباده يتوجب عليهم حفظها.. ولم يكتف الإسلام
بذلك، بل شرع التشريعات المختلفة.. والتي تجمع كل ما جاء الطب الوقائي لتقريره.
وأما الثانية.. فهو ما جاء في الشريعة من الدعوة إلى
التداوي.. ووضع القوانين الكثيرة التي تحفظ التداوي من السقوط في الخرافة والدجل.
وأما الثالثة.. فهو ما جاء من تشريعات التخفيف على
المريض، مراعاة لمرضه.. فلا يتعارض التدين مع المرض.
وأما الرابعة.. فهو ما حفلت به النصوص المقدسة من
الأدوية التي لم يتأكد من جدواها العالم إلا بعد أن توفر له من الأجهزة والوسائل
ما أتاح له ذلك..