ولما عاد النبي (ص) سعدا وضع يده على جبهته، ثم مسح يده على وجهه وبطنه، ثم قال: (اللهم اشف
سعدا)([169])، وفي وضع اليد على المريض تأنيس
له، وتعرف على مرضه شدة وضعفا، وتلطف به.
وعليه أن أن ينصح للمريض بالدعاء، وأن لا يقول عنده
إلا خيرا، ففي الحديث عن أم سلمة قالت: قال رسول الله (ص):(إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا، فإن
الملائكة يؤمنون على ما تقولون)([170])
ومن ذلك نصح المريض وتوجيهه.. ففي الحديث عن جابر
قال: دخل رسول الله (ص) على أم السائب، وهي ترفرف، فقال:
ما لك ؟ فقالت: الحمى - أخزاها الله تعالى - فقال رسول الله (ص) (لا تسبيها، فإنها تذهب خطايا بني آدم كما
يذهب الكير خبث الحديد)([171])
وروي أن غلاما من اليهود كان يخدم رسول الله (ص) فمرض فأتاه رسول الله (ص) يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: (أسلم)،
فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم فأسلم، فخرج
[171] رواه البخاري في
الأدب، ورواه أبو داود عن فاطمة الخزاعية قالت: عاد رسول الله (ص) امرأة من
الأنصار وهي وجعة، فقال لها: (كيف تجدينك ؟) قالت بخير إلا أن أم ملدم قد برحت بي،
فقال رسول الله (ص):(اصبري، فإنها تذهب خبث ابن آدم، كما يذهب الكير خبث
الحديد)