فقال رسول الله :(من
يعوده منكم؟)، فقام وقمنا معه ونحن بضعة عشر، ما علينا نعال ولا خناف ولا قلانس
ولا قمص نمشي في تلك السباخ حتى جئناه، فاستأخر قومه من حوله حتى دنا رسول الله وأصحابه الذين معه([161]).
وعن آخر أن طلحة بن البراء مرض فأتاه رسول الله (ص) يعوده فقال: (إني لا أرى طلحة إلا قد حدث
فيه الموت، فآذنوني به وعجلوا، فإنه لا ينبغي لحيفة مسلم أن تحبس بين ظهراني أهله)([162])
وعن آخر قال: كان رسول الله (ص) إذا فقد رجلا من أصحابه ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان
غائبا دعا له، وإن كان شاهدا زاره، وإن كان مريضا عاده([163]).
وعن آخر - أن مسكينة مرضت، فأخبر رسول الله بمرضها،
قال: وكان رسول الله (ص) يعود المساكين، ويسأل عنهم..
الحديث([164]).
قال الدكتور منجل: ما أجمل ما دعاكم إليه نبيكم..
ولكن ألا ترى أن في تجميع الناس على المريض مما يزيده مرضا؟.. فالمريض يحتاج من
الراحة ما لا يحتاج إليه السليم.
قال الرضا: وقد نبهنا (ص) إلى هذا.. ودعانا إلى مراعاة الأدب عند عيادة المرضى..
ومن ذلك ما ورد في النصوص المقدسة من الدعوة إلى
التنفيس عن المريض، وملئه بالأمل