وقال
آخر: مرضت مرضا خطرا، فرآني جار لي صالح، فقال استعمل قول رسول الله (ص):(داووا مرضاكم بالصدقة)، وكان الوقت ضيقا،
فاشتريت بطيخا كثيرا، واجتمع جماعة من الفقراء والصبيان، فأكلوا ورفعوا أيديهم إلى
الله عز وجل، ودعوا لي بالشفاء، فوالله ما أصبحت إلا وأنا في كل عافية من الله
تبارك وتعالى)
وأخبر آخر: أن رجلاً من أهل القصيم أصيب بمرض خطير،
فتصدق على أم أيتام، فبدأت تدعو له فشفاه الله من هذا المرض.
بالإضافة إلى هذا كله.. فقد أخبر (ص) أن الله الشكور الحليم لا يضيع عمل عبده إن
قعد به الداء عنه، ففي الحديث قال (ص):(إن العبد إذا مرض أوحى الله تعالى إلى ملائكته: أنا قيدت عبدي بقيد من
قيودي، فإن أقبضه اغفر له، وإن أعافه فحينئذ يقعد لا ذنب له)([140]).
وفي حديث آخر قال (ص):( ما من مسلم يصاب في جسده إلا أمر الله تعالى الحفظة: اكتبوا لعبدي في
كل يوم وليلة من الخير ما كان يعمل، ما دام محبوسا في وثاقي)([141])
وفي الأثر الإلهي:(قال الله تعالى: إذا ابتليت عبدا
من عبادي مؤمنا فحمدني وصبر على ما ابتليته، فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته
أمه من الخطايا، ويقول الرب للحفظة: إني أنا قيدت عبدي هذا وابتليته فأجروا له ما
كنتم تجرون له قبل ذلك من الأجر وهو صحيح)([142])
بل إن رسول الله (ص) أخبر بأن مجرد الاسترجاع عند تذكر المصيبة له ثوابه عند الله، قال (ص):(ما