فقد أهم ما يميزه عن الحيوان، وتعرض لفقدان التوازن النفسي والبدني([112]).
وخلاصة الأبحاث العلمية التي نشرت للمرة الأولى عام
2001 وأجريت على المخ بتقنية جديدة للأشعة السينية، قام بها فريق علمي على رأسه د.
أندرو نيوبيرج أستاذ علم الأشعة بكلية الطب بجامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا
بالولايات المتحدة الأمريكية هي أن: (الإيمان بالله تصميم داخلي داخل المخ)، وبهذا
لا يمكن لأحد التخلص منه إلا تعاميا عن الفطرة السوية التي جعلت الإنسان ينزع
للتدين على طول التاريخ وتعطيلا لقدرات هائلة وإمكانات بالغة التعقيد والتطور
تمكنه من إدراك قدرة الله تعالى بالتفكر والاستقراء للخلق والتحليل والاستنتاج.
ويمكن وصف الإنسان وفق عبارات د. نيوبيرج نفسه بأنه:
(موجه بقوة نحو التدين)، وأن (التجربة العملية لا يمكنها أن تخبرنا بطريقة مباشرة
عن ذات الله، ولكنها تخبرنا كيف خلق الإنسانَ لكي يعرفه ويعبده)، وهي تخبرنا أن:
(عبادة الله وظيفة والإيمان به مطلب طبيعي يماثل الطعام والشراب)، وأن (المخ
البشري ليس معدا تشريحيا ووظيفيا فحسب للإيمان بالله وعبادته، وإنما هو أيضا مهيأ
عند قيامه بوظيفة العبادة لحفظ سلامة النفس والبدن بتوجيه العمليات الحيوية خلال
منظومة عصبية وهرمونية متشابكة)
وبهذا نزداد يقينا في وجود الله تعالى وقدرته، وإلا
فلا فائدة من الملكات الهائلة الممنوحة للإنسان، والتي ميزته عن كافة الأحياء
الأخرى في الأرض، وهكذا لم يعد الإيمان بالله تعالى في الدراسات العملية الحديثة
ضربا من الفلسفة والخيال الشعبي كما كان يردد الملاحدة بلا مستند في أوائل القرن
العشرين، فقد خاب ظنهم أن الإنسان قد صنع ديانته بعدما تأكد أن: (الله قد خلقه
[112] نشرت عدة كتب
علمية تبين كيف أن الإيمان بالله فطرة مغروسة في النفس البشرية وتوظيف آلياتها
بالعبادة طريق إلى الصحة والسعادة، منها كتاب (الإيمان بالله مغروس بقوة داخل
جيناتنا) للمؤلف ديان همر، وكتاب (الإيمان والصحة) لجيف ليفن ولاري دوسي، وكتاب
(الإيمان صحة وفلاح) لأندرو بريمان. (انظر المقال المشار إليه سابقا)