بسلسلة
وربطته أمام الحمام، وأخذت تعذبه لعدة أيام!! وقد أكد التقرير أن الإساءة للمسنين،
تأخذ عدة أشكال، منها الضرب والإهمال والحرمان من الطعام والشراب وقد يصل الأمر
إلى القتل أحياناً)
وقد علق النائب (كلودبير) على هذا قائلاً: (لا أحد
يدرك حتى الآن أبعاد هذه المشكلة المرعبة، ولا يرى أحد أن يعترف بما يجري، لقد
تجاهلنا المشكلة لأنها مخيفة، لدرجة تمنعنا من الاعتراف بوجودها، ولا نريد أن نصدق
أن مثل هذه الأشياء، يمكن أن تحدث في دولة متحضرة)
وقد حدثتني الدكتورة (سوزان ستايتمتر) أستاذة
الدراسات العائلية في جامعة (ملاوير) قائلة: (لقد تعودنا طوال تاريخنا على الإساءة
للمسنين، إننا نميل إلى العنف البدني، وقد أصبح هذا جزءاً ثابتاً من طبيعة عائلات
كثيرة تسيء للمسنين، بالعنف والاضطهاد، وأصبح إهمالهم وعدم الرفق بهم، أو حتى
نجدتهم من الأمور الشائعة في المجتمعات الأوربية)([81])
وحدثني صديق لي كان يعمل مناوباً في أحد المستشفيات
هناك، وكان قد توفي رجل مسن في تلك الليلة عنده، فأحب أن يعزي أسرة المتوفى، واتصل
بولده في الساعة الثانية عشرة ليلاً، وعزاه بوفاة والده على وجل.. فما كان من
الابن إلا أن امتعض من هذا الاتصال وقال: أتتصل بي في هذه الساعة المتأخرة من
الليل، لتخبرني بوفاة والدي؟! وماذا تنتظر مني أن أفعل؟!.. أنا مسافر صباحاً لمدة
ثلاثة أيام، ضعوه في الثلاجة، وسأراجعكم حين عودتي، من أجل استلام الجثة)([82])
وحدثني آخر.. كان هو الآخر طبيبا في بعض الدور التي
أسستها.. قال لي: (كنت أعجب
[81] مجلة الأسرة،
العدد (105) بعنوان: (المسنون في ديننا وحضارتهم)، من مقال لخالد ابن ناجم الشريف.