استدعى أن يشرب دواء مرا.. أو يرتمي بين يدي جراح
ليعمل سكينه في جسده الضعيف.. أترى ذلك قسوة؟
قال يونسيف: لا.. ولكن ما علاقة هذا بهذا؟
قال عبد الله: لقد أمر نبينا (ص) الآباء أن يستعملوا كل الأساليب الهادئة
المسالمة مع أبنائهم.. أمرهم بالحوار معهم لإقناعهم.. وأمرهم بموعظتهم.. وأمرهم
بأن يكونوا قدوة صالحة لهم..
فإذا استنفذ الآباء كل هذه الوسائل وغيرها أباح لهم
استعمال الشدة المضبوطة بالضوابط الشرعية..
انظر- حضرة البروفيسور – المسافة الزمنية بين الأمر بالصلاة، وبين الضرب على
تركها..
لقد أمر (ص) الآباء أن يأمروهم لسبع.. ويدربوهم عليها من ذلك السن.. فإذا وصلوا إلى
العشر، ولم يقتنعوا بالصلاة أو لم يحرصوا عليها أبيح لوالديهم حينذاك أن يستعملوا
العنف المضبوط بالضوابط الشرعية.
قال يونسيف: وما علاقة هذا بالعملية الجراحية؟
قال عبد الله: أليس غرض العملية الجراحية أو الدواء
المر هو استئصال مادة الشر من المريض؟
قال يونسيف: تستطيع أن تقول ذلك.
قال عبد الله: وهذا هو نفسه دور ذلك التنبيه الذي
أباح الشرع للوالد أن يستعمله إذا ما اضطر إليه.
قال يونسيف: دعنا من هذا.. وأنا لا يهمني هذا كثيرا..
ولكن ألا ترى اقتصار الإسلام على