فأتجاوز
في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكاءه)([62])
وكان (ص) يتعهد الأطفال بالهدايا.. ففي الحديث: كان الناس إذا رأوا أول الثمر
جاءوا به رسول الله (ص)، فإذا أخذه قال: (اللهم بارك لنا
في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مُدِّنا)، ثم
يدعو أصغر وليد يراه فيعطيه ذلك الثمر([63]).
وكان (ص) يصطحب الصغار للصلاة ويمسح على خدودهم رحمة وتشجيعاً لهم.. فعن جابر
قال: صليت مع رسول الله (ص) صلاة الأولى- أي الظهر- ثم خرج
إلى أهله، وخرجت معه، فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدَّي أحدهم واحداً واحداً، قال:
وأما أنا فمسح خدي، فوجدت ليده برداً أو ريحاً كأنما أخرجها (ص) من جونة عطار ([64]).
وكان (ص) ينهى عن الكذب الأطفال، أو إخلافهم الوعد.. فعن عبد الله بن عامر قال:
دعتني أمي ورسول الله (ص) قاعد في بيتنا، فقالت: ها تعال
أعطك، فقال لها (ص): (ما أردت أن تعطيه؟)، قالت:
أعطيه تمرا، فقال لها:(أما أنك لو لم تعطِه شيئا كُتبت عليك كذبة)([65])
ولم تقتصر رحمة النبي (ص) على أطفال المسلمين فحسب، بل امتدت لتشمل جميع
الأطفال حتى لو كانوا أبناء غير المسلمين.. فقد كان من وصاياه (ص) في الحرب: (ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا