تجعل لله ندا وهو خلقك) قلت: إن ذلك لعظيم، قلت: ثم
أي ؟ قال: (أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك)، قلت: ثم أي ؟ قال: (أن تزاني حليلة
جارك)([49])، ثم تلا هذه الآية ([50]):﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا
آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ
الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلَّا مَنْ تَابَ..
(70)﴾ (الفرقان)
ولهذا، فإن رسول الله (ص) شجع على الأكثار من الأولاد، مع مراعاة تنشئتهم نشأة
صالحة.. ففي الحديث قال رسول الله (ص):(تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم)([51])
ولهذا، فإن الإسلام حرم الإجهاض، وكل ما يؤدي إلى
حرمان الأولاد من حق الوجود..
قال يونسيف: ولكن ألا يمكن أن يكون ما ادعاه مالتوس
ورفاقه صحيحا.. وأن الزمان الذي يحصل فيه ما ادعوه لم يحل فقط؟
قال: بالنسبة لنا – نحن المسلمين – فإن إيماننا بالله يحول بيننا وبين هذه الدعاوى..
نحن نؤمن بأن وعد الله لابد أن يتحقق لا محالة..
لقد قال تعالى يعدد نعمه على عباده:﴿ قُلْ
أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا
رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي
أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10)﴾ (فصلت)، فأقوات العباد مقدرة،
وهي مبثوثة في كل