إن
صيحات التحذير لم تكف بعد.. ففي هذه الأيام ظهرت صيحات جديدة مدعومة بالإحصاءات
والدراسات، فتقارير منظمة الفاو (منظمة الأغذية والزراعية) تؤكد أن نحو 25 ألف
مليون طن من التربة الخصبة تتعرض للزوال سنوياً، بفعل عوامل التعرية.. وأن تصيب
الفرد من الأرض الصالحة للزراعة سينكمش بحلول عام 2010، من 0.85 إلى نحو 0.4
هكتار، ويقول (كيث كولينز) –
وهو كبير اقتصادي وزارة الزراعية الأمريكية –: (ينبغي معالجة الوضع عن كثب)، ويذكر تقرير المعهد
الدولي لأبحاث السياسية الغذائية (أنه ستصبح العلاقة بين إنتاج المواد الغذائية
على مستوى العالم والأسعار علاقة مضطربة، الأمر الذي سيترجم على مخاطر أكبر
بالنسبة للأمن الغذائي في دول العالم النامي)([48])..
قال (يونيسيف): نعرف هذا.. ونحن نريد أن تحدثنا عن
موقف الإسلام لا عن موقف قومنا.. فنحن أعرف به منكم.
قال أسامة: الإسلام ينطلق في هذه المعاني من قناعات
إيمانية بأن الله الذي خلق هذا الكون جميعا، لن يعجزه أن يرزق الخلائق جميعا قلوا
أو كثروا..
لقد كان هذا هو الأسلوب الذي استعمله القرآن الكريم
مع من كانوا يقتلون أولادهم مخافة على أنفسهم وعليهم من الفقر.. لقد قال الله
تعالى ينهى عن ذلك:﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ
نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31)﴾
(الإسراء)، وقال:﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ
نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ.. (151)﴾ (الأنعام)
وفي الحديث عن ابن مسعود قال: سألت رسول الله (ص) أي الذنب أعظم عند الله؟ قال:(أن
[48] انظر: أصول
الأمن الغذائي في القرآن والسنة، للأستاذ: السيد علي أحمد الصوري، موقع الإعجاز
العلمي في القرآن والسنة.