ورأيتهم يعتقدون أن هذا هو الأسلوب
الوحيد الذي وجده الله أخيرا لكي يغفر ويسامح البشر الذين يحبهم ، ولذلك ضحى بابنه
الوحيد من أجل أن يغفر الخطيئة العظيمة للببشر.
بعد أن رأيت هذا.. وبعد أن قرأت في
(يوحنا 3 : 16) قوله:( لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك
كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية)
وقرأت في (1 كورنثوس 15: 3) قوله:( المسيح
مات من أجل خطايانا)
وقرأت في ( رومية 5: 6 ) :( مات المسيح
من أجل الخاطئين)
بعد أن قرأت هذا وغيره انصرفت عن
المسيحية.. وسرت إلى بلاد كثيرة.. وطفت على مذاهب كثيرة.. رأيت فيها جميعا ما
ملأني بالغثاء..
بعدها سرت إلى الإسلام.. وقد كان أول ما
طرق سمعي منه قوله تعالى بعد تقرير أحكام الطهارة:﴿ مَا يُرِيدُ اللَّهُ
لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ
نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6)﴾ (المائدة)
بعد أن سمعت هذه الآية الكريمة امتلأ
قلبي شوقا للتعرف على الإسلام..وعلى شريعة الإسلام.
لن أطيل الحديث عليكم.. سأدخل مباشرة في
الموضوع من غير مقدمات.
لقد وجدت أن السمة البارزة التي تجمع كل
تشريعات الإسلام وتنظيماته تنطلق من اليسر ورفع الحرج.
فالله تعالى يقول :﴿ يُرِيدُ اللهُ
بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ (البقرة: 185)، ويقول :﴿
يُرِيدُ اللهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾ (النساء:
28)، ويقول :﴿ وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى ﴾