لاشك أنكم ترون في هذه الآيات ما يدل على أن اليسر والرفق ورفع الحرج خاصية من خواص الإسلام، وميزة من مزاياه..
ولهذا وصف رسول الله (ص) بأنه جاء بدين اليسر الذي يرفع الأغلال التي طوقت أهل الأديان السابقة، قال تعالى:﴿ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157)﴾ (الأعراف)
وقد وردت النصوص الكثيرة الدالة على أن خلق رسول الله (ص) الأعظم كان هو الرفق والأناة والحلم .. وكان أبغض ما يبغضه الانف والعجلة والتشدد..
ففي الحديث قال رسول الله (ص) :( إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله)([286])
[286] رواه البخاري ومسلم.