responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 221
قال: إن سؤالكم هذا قد يحيلكم على حياتي التي لا أحب أن أتحدث عنها.. ولكني مع ذلك سأحدثكم عما يقتضيه المقام منها.. فلعل في حياتي ما يقنعكم بهذه الوجهة التي توجهت إليها، والتي أقدم اليوم روحي في سبيلها.

في البدء كنت أنتمي لطائفة من طوائف اليهود.. وقد كنت أرى الإرهاق الكبير الذي يصيب أفراد تلك الطائفة، وهي تمارس طقوسها التعبدية الكثيرة.. والتي لم أكن أرى فيها إلا نوعا من الجهد الضائع الذي لا مبرر له.

سأضرب لكم مثالا على ذلك بالشعائر المرتبطة بالطهارة ([285]).. فالشريعة اليهودية تنص على عدة مصادر أساسية للنجاسة الشعائرية أهمها أجساد الموتى كما في سفر (العدد: 19/11 وما يليها).. ومنها ما ورد في (سفر اللاويين ـ الإصحاحان 12، 13)..

وهذه المصادر تنص على أن الأشخاص الذين يتصلون بالأشياء النجسة قد ينقلون نجاستهم إلى الآخرين.. وتنص على أن الأشياء المقدَّسة التي تنجس، مثل القرابين التي تُقدَّم من ذبائح وحبوب، يجب أن تُحرَق.. وأنه ينبغي على الأشخاص غير الطاهرين ألا يلمسوا الأشياء المقدَّسة، وألا يدخلوا الهيكل أو ملحقاته.

ويبلغ التشدد قمته فيما يتصل بالتطهر المرتبط بأعلى درجات النجاسة التي هي (ملامسة جثث الموتى).. فهذا النوع من الطهارة يتتطلب رش الماء المخلوط برماد بقرة صغيرة حمراء.. ومثل هذه البقرة بالمواصفات التي ذكرها اليهود تكاد تكون مستحيلة الوجود؟

بالإضافة إلى هذا التشدد المستحيل تطبيقه هناك تشددات أخرى كثيرة..


[285] انظر (الموسوعة اليهودية) للمسيري.

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 221
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست