responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 213
قال آخر: أجل.. أعرفه.. إنه نظام يعتمد على الكر والفر.. والخداع والمكر.

قال آخر: وهو نظام يعتمد على اللصوصية التي كان يمارسها العرب في جاهليتهم.. ولكن بفارق بسيط وهو أن العرب كانوا يغزوا بعضهم بعضا، فحولهم الإسلام إلى غزو الدول القريبة منهم.

قاطعهم الحسين، وقال: رويدكم.. فلا ينبغي أن نردد كل ما يقال.. لقد جعل الله لنا من المدارك ما نميز به الخبيث من الطيب.. والباطل من الحق..

تأملوا جيدا فيما سبق أن ذكرته لكم.. هل يمكن لدين يحمل كل تلك المعاني الجميلة.. وكل تلك الأهداف النبيلة أن يصير لصا مجرما سفاحا..

قال رجل منا: صدقت.. فحدثنا ما تقول الحقائق عن نظام الدفاع الذي جاء به الإسلام.

قال: نظام الدفاع الذي جاء به الإسلام يقوم على ركنين أساسيين كبيرين كلاهما جاء به القرآن وكلاهما مارسه رسول الله (ص) في حياته ودعا إليه.

أما أولهما، فهو القوة.. وأما الثاني، فهو الأمانة..

وقد جمعهما الله في قول ابنة الرجل الصالح وهي تثني على موسى - بعدما استطاع أن يستخلص حقها وحق أختها من قومها المستكبرين -:﴿ يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26)﴾ (القصص)

انظروا إلى هذه العبارة ما أجمعها.. إنها تجمع الشروط التي تحمي الأمة كما حمى موسى ابنتي الرجل الصالح.. فقوة الدولة وحدها لا تكفي.. كما أن أمانتها المجردة من القوة وحدها لا تكفي..

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 213
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست