responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 200
فقضى بالدرع للنصراني، فأخذها ومشى خطوات ثم رجع، فقال: أما أنا فأشهد أن هذه أحكام الأنبياء، أمير المؤمنين يدينني إلى قاضيه فيقتضي فيقضي عليه، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله. الدرع والله درعك يا أمير المؤمنين، سقطت منك وأنت منطلق إلى صفين. قال علي: أما إذ أسلمت فهي لك.

سكت قليلا، ثم قال: لقد علم رسول الله (ص) القضاة بفعاله قبل أن يعلمهم إياها بقوله.. فقد كان مع نبوته ووحي الله إليه يقول: (إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما أسمع منه)، فقد ذكر النبي (ص) أنه لايقضي إلا بما يسمع، لا بما يعلم.

وفي قضية الحضرمي والكندي قال (ص) : (شاهداك أو يمينه ليس لك منه إلا ذلك)([243])

وروي أن النبي (ص) بعث أبا جهم على الصدقة فلاحاه رجل على فريضة، فوقع بينهما شجاج فأتوا النبي (ص) فأعطاهم الأرش([244])، ثم قال: (إني خاطب الناس، ومخبرهم أنكم قد رضيتم.. أرضيتم؟) قالوا : نعم، فصعد النبي (ص) المنبر فخطب، وذكر القصة، وقال :(أرضيتم؟) قالوا : لا.. فهم بهم المهاجرون، فنزل النبي (ص) فأعطاهم، ثم صعد فخطب الناس ثم قال : أرضيتم؟ قالوا : نعم([245])..

انظروا كيف أن النبي (ص) لم يأخذ بعلمه في هذه القصة.. انظروا كيف عاد فأعطاهم، ولم


[243] رواه مسلم.

[244] هو ما يعطى في الجراحات.. وتقويمه راجع لأهل العلم.

[245] رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة.

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 200
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست