:( اللهم ارحمني
ومحمدًا، ولا ترحم معنا أحداً)([210])
وقريب من هذا ما حدث به بعض الصحابة قال:
بينا أنا أصلي مع رسول الله (ص) إذ عطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم فقلت:
وا ثكل أمياه ما شأنكم تنظرون إلي، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم فلما رأيتهم
يصمتونني لكني سكت فلما صلى رسول الله (ص) فبأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا
بعده أحسن تعليما منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني قال: (إن هذه الصلاة
لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن)([211])
لقد كان سلوك رسول الله (ص) مع هذا الرجل
المبتدئ في الإسلام سببا لأن يقول هذه الشهادة التي ظلت الأجيال تحفظها :( ما رأيت
معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه، فوالله ما كهرني ولا ضربني ولا شتمني)