responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 186
لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) (آل عمران:159)

قلنا: عرفنا المحتسب وصفاته .. فحدثنا عن المحتسب فيه.

قال: لقد عبر الله عن الوصف الجامع لذلك بكونه خيرا، فقال :﴿ وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ (آل عمران:104) فالخير يشمل كلّ شيء يرغب فيه من الأفعال الحسنة.. ويندرج تحته التّرغيب في فعل ما ينبغي، وهو الأمر بالمعروف.. ويندرج تحته التّرغيب في ترك ما لا ينبغي، وهو النّهي عن المنكر.

قلنا: فحدثنا عن الكيفية التي يتم بها الاحتساب.

قال: لقد نص رسول الله (ص) على الكيفية التي يتم بها الاحتساب، وبين مراتبها، فقال : (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فان لم يستطع فبلسانه، فان لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الايمان)([209])

ففي هذا الحديث ذكر رسول الله (ص) ثلاث مراتب للحسبة: الحسبة باليد، والحسبة بالقول، والحسبة بالقلب.

قال رجل منا: أليس من العجب أن يبدأ نبيكم بالحسبة باليد.. أليس الأصل أن يبدأها بالقول؟

ابتسم الحسين، وقال: أرأيت لو أن ظالما أمسك شيخا كبيرا أو ولدا صغيرا وأخذ يضربه.. ثم جئت أنت ورحت تقدم له محاضرة في الرحمة.. في الوقت الذي لم يتوقف فيه الظالم عن ظلمه..


[209] رواه مسلم.

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 186
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست