قال: لقد عبر رسول الله (ص) عن هذا الركن من
أركان النظام الاجتماعي، فقال : (المؤمن إلف مألوف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف)..
بل بين المنزلة الرفيعة التي أنزلها الله من اتصف بهذا الركن العظيم، فقال : (إن
أقربكم مني مجلساً أحاسنكم أخلاقاً الموطئون أكنافاً الذين يألفون ويؤلفون)
وعبر عنه قبل ذلك قوله تعالى ـ وهو يقرر
الأساس الذي تقوم عليه العلاقات الاجتماعية ـ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا
خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ
لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ
عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ (الحجرات:13)
وعبر عنه بعد ذلك قوله تعالى ـ وهو يقرر
الرابطة الوحيدة التي لا يصح أن يربط غيرها بين المؤمنين ـ:﴿ إِنَّمَا
الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (الحجرات:10)
[123] ذكرنا هذه
الأركان في (سلام للعالمين).. ونعيد هنا ما يقتضيه المقام منها، بالإضافة إلى بعض
التفاصيل التي لم نذكرها هناك.