بل إن رسول الله دعا للعمل ولو لم
يبق للعامل أي أمل في الحياة.. ففي الحديث قال :( إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة،
فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليغرسها)([122])
قال رجل منا: حدثتنا عن النظام الاقتصادي..
فحدثنا عن النظام الاجتماعي في الإسلام..
قال آخر: لم أسمع أن هناك في الإسلام شيء
اسمه (نظام اجتماعي)
قال آخر: بلى.. سمعت أن هناك نظاما
اجتماعيا في الإسلام.. وقد سمعت أنه نظام ذكوري.. يجعل الرجل جبارا متسلطا على
المرأة.. ويجعل المرأة عبدا ذليلا مهانا للرجل.
قال آخر: وقد سمعت أنه نظام يقوم على
العصبيات والقبليات والعرقيات.
قال آخر: وقد سمعت أنه نظام يقوم على
طبقات مختلفة.. تبدأ برجال الدين.. ثم برجال الدنيا.. وفي أسفل الهرم الدهماء
والعامة.
قاطعهم الحسين، وقال: ائذنوا لي أن
أحدثكم بالحقائق.. فما أيسر لأسماعكم أن تسمع ما تشاء.. وما أيسر لأي قائل أن يقول
ما يشاء.. والعبرة ليس بما نسمع.. ولا بما نقول.. وإنما العبرة بالحقيقة.. الحقيقة
هي وحدها التي تحررنا من كل الشبهات والأهواء..
قلنا: قد ذكرنا لك ما سمعنا.. فحدثنا بما
تراه من الحقائق.
قال: لقد بحثت في النظام الاجتماعي في
الإسلام بحسب مصادره الأصلية.. وبحسب ما
[122] رواه أحمد
وعبد بن حميد، والبخاري في الأدب وابن منيع وابن أبي عمر.