بالحراحة التي يقوم بها الطبيب لنزع علة
معينة، أما الجهاد الذي هو حمل الفأس والضرب في الأرض، فإنه لعمارة الدنيا التي
أمرنا بعمارتها، فلا يليق أن نملأ الدنيا التي هي دار الضيافة الإلهية بالجهاد
المدمر، ولا نملؤها بالجهاد المعمر.
بالإضافة إلى هذا، فقد ورد في النصوص ما
يدل على أن كل منتفع بعمل العامل يصب في أجره، فقد قال قال (ص) في إحياء الأرض:( ما
من امرئ يحي أرضا فتشرب منها كبد حرى أو تصيب منها عافية إلا كتب الله تعالى له به
جرا )([117])
وقال (ص) في أجر من أحيا أرضا ميتة:( من أحيا
أرضا ميتة فله فيها أجر، وما أكلت العافية منها فهو له صدقة )([118])
وقال (ص) في غرس الغرس:( ما من مسلم يزرع زرعا أو
يغرس غرسا فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كانت له به صدقة )([119])، وقال (ص):( ما من رجل يغرس غرسا إلا كتب الله له
من الأجر قدر ما يخرج من ثمر ذلك الغرس)([120])، وقال (ص):( ما من مسلم يغرس
غرسا إلا كان ما أكل منه له صدقة وما سرق منه صدقة، وما أكل السبع فهو له صدقة،
وما أكلت الطير فهو له صدقة ولا يرزؤه أحد إلا كان له صدقة )([121])