responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 148
قال الحسين: أجل.. فالأخلاق تنبع من التصورات والأفكار.. ولهذا فإن الأخلاق في الإسلام ليست مجرد ظواهر سلوكية قد تصدر من نفس متكلفة.. بل هي آثار لمعان عميقة يمتلئ بها الوجدان جميعا.

قلنا: فحدثنا عن القيم الأخلاقية التي دعا الإسلام أن يسلكها المسلم في تعامله مع المال.

قال: جميع القيم الأخلاقية التي دعا إليها الإسلام في هذا الجانب ترتبط بتحصين المسلم وتحصين اقتصاد المسلمين من عدوين لدودين: الطغيان، والفساد.

قلنا: فما الطغيان؟ وما نتاجه؟

قال: أرأيتم لو أن رجلا كان له مال كثير.. وكان مفرقا في مواضع مختلفة.. وقد كان له لذلك وكلاء في كل محل من المحلات.. ثم إن بعضهم تمرد عليه، وراح يعبث بماله ويتلاعب به([101]

قلنا: هذا لص متمرد طاغية.

قال: لم؟

قلنا: لأنه تصرف فيما لا يملكه بغير حق.

قال: فهكذا الأمر بالنسبة لله تعالى.. ولله المثل الأعلى.. فكل إنسان تمرد على ربه.. واعتقد أن


[101] هذا المثل مقتبس من قوله تعالى :﴿ ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (الروم:28) أي: هل يرتضي أحد منكم أن يكون عبده شريكًا له في ماله، فهو وهو فيه على السواء ﴿ تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ ﴾ أي: تخافون أن يقاسموكم الأموال..

قال أبو مِجْلَز: إن مملوكك لا تخاف أن يقاسمك مالك، وليس له ذاك، كذلك الله لا شريك له.

نام کتاب : عدالة للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 148
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست