سأضرب لكم
أمثلة ربما تقرب لكم الخطر الذي يهدد هواء الأرض.. هواء الأرض الذي صار لعبة بيد
المجرمين:
أنتم تعرفون
ثاني أكسيد الكربون.. ذلك الهواء الذي يدخل الجو من زفر الحيوانات والنباتات
ومحاصيل الاحتراق؟
قلنا: نعرفه..
ماذا حصل له؟
قال: لقد عدلت
هذه الحضارة المخربة من مقاديره تعديلا كبيرا، فزاد محتوى الجو من هذا الغاز بمعدل
25 بالمئة في القرن الأخير، وهو مستمر في الزيادة من جراء ما يقوم به الإنسان من
حرق وقود المستحاثات، وقطع أشجار الغابات وأعشاب المروج، مما يزيد من إنتاجه،
ويقلل من استهلاكه.
سكت قليلا، ثم
قال: ليس هذا فقط.. الأوزون أيضا مسه التخريب.. لا شك أنكم تعرفون الأوزون..
قال أحدنا:
أجل.. إنه ذلك الشكل من الأكسجين المؤلف من ثلاث ذرات (3 )، وهو غاز عجيب، فهو في طبقات الجو الدنيا مادة مهيجة مخرشة
للأغشية المخاطية، ولا سيما في جهاز التنفس، وهو في طبقات الجو العليا مادة حافظة
واقية بسبب قدرته الامتصاصية القوية للأشعة فوق البنفسجية الآتية من الشمس ؛ فهو
يستبعد معظم الإشعاع فوق البنفسجي الذي تقل أطول موجاته عن 310 نانومترات، وهو
الإشعاع الذي يمكن أن يخرب المادة الحية.
قال: والأوزون
يتولد في طبقات الجو العليا عندما يتم امتصاص الأشعة الشمسية القصيرة الموجه من
قبل الأكسجين الجزيئي، ولكنه يتحول ثانية إلى هذا الأكسجين الجزيئي في تلك