responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سلام للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 658
بُغْض قوم على ترك العدل فيهم، بل استعملوا العدل في كل أحد، صديقا كان أو عدوًا.

قلت: ولكن كيف تؤمرون بهذا، وأنتم تؤمرون في نفس الوقت ببغض الكافر؟

قال: لقد أمرنا ببغض كفره، لا ببغض لحمه ودمه وروحه.

قلت: فما الفرق بينهما؟

قال: الفرق بينهما عظيم.. هو كالفرق بين بغض الطبيب لمريضه، وبغضه لمرضه.. فهل ترى من فرق بينهما؟

قلت: لا شك في ذلك.. فالطبيب إن أبغض المريض منعه نصحه، بل لعله يحب استمرار المرض به.. أما إن أبغض مرضه، فإنه يتوسل بكل ما لديه من صنوف العلاج ليريحه من علته.

قال: فكذلك أمرنا أن نفعل.. وبذلك يكون العدل.. فالعدل ينطلق من منابع النفس الطاهرة، وليس مجرد طلاء يتلاعب به القضاة والمحامون في محاكمكم.

لقد قال (ص) يقرر هذا:( دعوة المظلوم ـ وإن كان كافرًا ـ ليس دونها حجاب)([420])

قلت: فما الوظيفة الثالثة التي تجعل من هذه الأمة شهودا عدولا على الأمم من حولنا؟

قال: الرخاء.

قلت: هل الإسلام يأمر بالترف؟

قال: الترف رخاء الطغاة المتجبرين.. والرخاء ترف العبيد المتواضعين.


[420] رواه أحمد.

نام کتاب : سلام للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 658
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست