responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سلام للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 645
فهذه الآية الكريمة تقرر أن العلاقة التي ينبغي أن تربط البشر فيما بينهم هي علاقة التآلف المؤسسة على التعارف([412]).. وانطلاقا من هذا، فإن الإسلام لم يعتبر المخالفة في العرق واللون بين البشر في أيّ شيء، فكلّ الناس عند الله عزّ وجلّ، وفي نظر نظام الإسلام وقانونه، سواسية، لا فرق بين عربي وأعجمي، وبين تركي وأوروبي، أو بين أسود وأبيض، وبين أصفر وأحمر، إلاّ بالتقوى التي هي العمل بطاعة الله سبحانه وتعالى، رجاء رحمته ورضوانه، ومخافة عصيانه وعقابه..

ولذلك، فإنّ التمييز العنصري القائم على العرق واللون مما حرّمه الإسلام، واعتبره عصبية جاهلية منتنة.. ففي الحديث قال رسول الله (ص) :( ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية)([413]).. وقال (ص) :( من قاتل تحت راية عمّيّة، يدعو عصبية، أو ينصر عصبية، فَقِتْلَةٌ جاهلية)([414])

بالإضافة إلى هذا، فإن الإسلام أمر بحفظ ما أودع الله في البشر من تنوع.. فلذلك لم يقم المسلمون بأي نوع من أنواع الإبادة.. بل لم يخطر لهم ذلك على بال.

التدافع:

قلنا: عرفنا الأساس الأول.. فما الأساس الثاني؟


[412] استفدنا الكثير من المادة العلمية في هذا المطلب من مقال مهم للسيد أحمد إدريس المشهداني بعنوان (مفهوم التسامح بين الإسلام والغرب)

[413] رواه أبو داود.

[414]رواه مسلم.

نام کتاب : سلام للعالمين نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 645
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست