انظر.. هل
أسال هؤلاء الأفاضل قطرة دم واحدة، وهم يبلغون دين الله للبشرية.
لقد ذكر الله النماذج التفصيلية
لهذا..
فذكر عن نوح u أنه
كان صريحاً جداً في دعوته حين أعلن لقومه طريقته، قال تعالى:﴿ وَاتلُ عَلَيهِم
نَبأَ نُوحٍ إِذ قَالَ لِقَومِهِ يَا قَومِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيكُم مَّقَامي
وَتَذكِيرِي بِآيَاتِ اللهِ فَعَلَى اللهِ تَوَكَّلتُ فَأَجمِعُوا أَمرَكُم وَ
شُرَكَاءَكُم ثُمَّ لاَ يَكُن أَمرُكُم عَلَيكُم غَمَّةً ثُمَّ اقضُوا إِلَىَّ
وَلاَ تُنظِرُونِ ﴾ (يونس: 71 )
واضح هنا أن الذي كبر على قوم نوح
لم يكن قيام نوح بعمل انقلابي أو عدواني، وإنما كان ذنبه هو مقامه وتذكيره بآيات
الله. ولهذا قال : إن كان هذا العمل جريمة في نظركم فإني أتحمل تبعة عملي :﴿
فَأَجمِعُوا أَمرَكُم وَشُرَكَاءَكُم ثُمَّ لاَ يَكُن أَمرُكُم عَلَيكُم غَمَّةً
ثُمَّ اقضُوا إِلَىَّ وَلاَ تُنظِرُونِ ﴾ (يونس:71 )
ومعنى هذا أن نوحاً u
استمر في دعوته الطويلة استمراراً سلمياً بحيث أنه رفض قومه هذه الدعوة وحاولوا أن
ينالوا منه لم يعزم على قتالهم إنما عزم على الصبر إلى أن يقتل هو.