أضيفوا إلى
هذا ظهور عملية الإغراق التي ترتبط بالسعر، وذلك بأن تطرح في الأسواق سلع مستوردة
بأسعار تقل كثيراً عن سعر المثيل في السوق المحلي، أو عن سعر المثيل في سوق الدولة
المنتجة لهذه السلعة وتصدرها، أو انخفاض سعر البيع عن سعر تكلفة الإنتاج، ويتم
تداولها لفترة زمنية، بهدف استرداد نفقاتها وتحقيق الربح، تلك هي الحالات الثلاث
التي تعتبر فيها السلع المستوردة بمثابة سلع أو واردات إغراق.
وهذه المشكلة
ظهرت مع دخول العولمة وإلغاء التعرفة الجمركية، أو الحد منها على بعض السلع، حيث
كان قديماً لا يمكن حدوث ذلك لأن الدول كانت تتحكم في سعر السلعة بزيادة سعر
الجمارك، مما يؤدي إلى زيادة سعر المنتج المستورد عن المنتج المحلي أو على الأقل
يساويه في الثمن، ولكن مع فتح الأسواق أمام التجارة العالمية، فإننا سنشهد حالات
إغراق كثيرة، وكذلك تجاوزات لا نضمن إلى أي مدى ستصل عواقبها.
سكت قليلا، ثم
راح يخاطب نفسه، ويقول: لم نكتف بكل هذا.. أنت ـ يا نفسي ـ تعلمين جشعي وحرصي..
فلذلك لم أكتف بأكل كل تلك الأموال.. أنا لا تكفيني الأموال.. مثلما لا تكتفيني
الدماء..
قلنا: فما
فعلت.. أو ما فعل قومنا بعد كل هذا؟
قال: لقد
رحنا نفرض سيطرتنا السياسية على الأنظمة الحاكمة والشعوب التابعة لها، والتحكم في
مركز القرار السياسي وصناعته في دول العالم لخدمة مصالحنا على حساب مصالح الشعوب
وثرواتها الوطنية والقومية وثقافتها ومعتقداتها الدينية.. لقد قال أحد زملائي في
الإجرام (جون بوتنغ)، وقد كان رئيس المدراء التنفيذيين في بنك بنسلفانيا :( في
العولمة نحن نقرر من الذي سيعيش ونحن نقرر من الذي سيموت)