قلنا: فقد
صارت أمريكا إذن هي أستاذ العالم الذي يفرض عليه ما يريد؟
قال: ليتها
قبلت بهذا الدور.. إذن لكانت من أهل السلام.
قلنا: فما
الذي عملت؟
قال: لقد
راحت مع إخوانها وأخواتها ممن امتلأوا بالصراع يستعملون كل أنواع السياط ليفرضوا
على العالم نمطا معينا من الحياة.. يجعل العالم كله عبيدا لسيد واحد هو عين ذلك
السيد الذي لا تزال دماء عبيده تسيل على أرضه.
قلنا: دعنا من
هذا التشاؤم.. لقد سمعنا بأن العولمة تبشر بالازدهار الاقتصادي والتنمية والرفاهية
لكل الأمم والعيش الرغيد للناس كلهم، والانتعاش،ونشر التقنية الحديثة، وتسهيل
الحصول على المعلومات والأفكار عبر الاستفادة من الثورة المعلوماتية الحديثة،
وإيجاد فرص للانطلاق للأسواق الخارجية، وتدفق الاستثمارات الأجنبية التي تتمتع
بكفاءة عالية، وبالتالي ينتعش الاقتصاد الوطني والقومي.
ضحك ضحكة
عالية، وقال: ألا تعرفون قومنا؟.. ألم تدركوا بعد ما جبلوا عليه من التلاعب على
الحقائق؟