ومن ذلك ما روي عن شرحبيل الجحفي قال:
أتيت رسول الله (ص) وبكفي سلعة([176]) فقلت: يا رسول الله هذه
السلعة قد آذتني وتحول بيني وبين قائم السيف أن أقبض عليه، وعنان الدابة فنفث في
كفي ووضع كفه على السلعة، فما زال يطحنها بكفه حتى رفعها عنها، وما أرى أثرها([177]).
ومن ذلك ما روي أن أبا سبرة قال: يا رسول الله، إن بظهر كفي سلعة، قد منعتني
من خطام راحلتي، فدعا رسول الله (ص) بقدح، فجعل يضرب به الى
السلعة يمسحها فذهبت([178]).
ومن ذلك ما روي عن أبيض بن حمال أنه كان بوجهه جدرة، وفي لفظ حذارة، وهي وقد
التقمت وجهه.
وفي لفظ: التقمت أنفه، فدعاه رسول الله (ص) فمسح وجهه، فلم يمس من ذلك
اليوم منها أثر([179]).
ومن
ذلك ما روي عن عروة أن ملاعب الأسنة أرسل الى
رسول الله (ص) يستشفيه من وجع كان به الدبيلة،
فتناول النبي (ص) مدرة من الارض، فتفل فيها ثم
ناولها لرسوله، فقال: (دفها بماء ثم اسقها اياه)، ففعل فبرأ([180]).
ومن
ذلك ما روي في إبرائه (ص) للحرق:
ومما يروى في ذلك عن محمد بن حاطب عن أمه أم جميل، قالت: أقبلت بك من
أرض الحبشة حتى إذا كنت من المدينة بليلة طبخت طبيخا، ففني الحطب، فخرجت أطلب
الحطب، فتناولت القدر، فانكفأت على ذراعك، فأتيت بك رسول الله (ص) فجعل يتفل على يدك وهو يقول:
(أذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي،