ومن ذلك ما حدث به ابن عباس أيضا، قال: دعا رسول الله (ص) بلالا، فطلب الماء، فقال: لا والله ما وجدت، قال: (هل من شئ؟)، فأتاه
بشئ فبسط كفه فيه، فأنبعث تحت يده عين، فكان ابن مسعود يشرب وغيره يتوضأ([153]).
ومن
ذلك ما
حدث به أبو ليلى الأنصاري، قال: كنا مع رسول الله (ص) في سفر، فأصابنا عطش، فشكونا
إليه، فأمره بحفرة فوضع عليها نطعا، ووضع يده عليها، وقال: (هل من ماء؟)، فأتي
بماء، فقال لصاحب الإداوة: (صب الماء على كفي، واذكر اسم الله)، ففعل.
قال
أبو ليلى: (فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع النبي (ص) حتى روى القوم وسقى ركابهم)([154])
ومن
ذلك ما
حدث به جابر أيضا قال: غزونا مع رسول الله (ص) ونحن يومئذ بضع عشرة ماء، فحضرت الصلاة،
فقال رسول الله (ص): (وهل في القوم من ماء؟)، فجاءه ماء وعبه رسول الله (ص) في قدح، وتوضأ رسول
الله (ص) فأحسن الوضوء، ثم
انصرف وترك القدح فركب الناس القدح وقالوا: تمسحوا تمسحوا، فقال رسول الله (ص): (على رسلكم) حين
سمعهم يقولون ذلك، قال: فوضع رسول الله (ص) كفه في الماء ثم قال: (سبحان الله)، ثم
قال: (أسبغوا الوضوء)
قال
جابر: والذي ابتلاني ببصري، فلقد رأيت العيون عيون الماء يومئذ تخرج من بين أصابع
النبي (ص) فما رفعهما حتى
توضأوا أجمعون([155]).
ومن ذلك ما حدث به جابر أيضا، قال: إن رسول الله (ص) قال له في غزوة ذات الرقاع: (يا جابر، ناد بوضوء)، فقلت: ألا وضوء،
ألا وضوء، قلت: يا رسول الله، ما وجدت في الركب من قطرة، وكان رجل من الانصار يبرد
لرسول الله (ص) الماء، فقال لي: (انطلق إلى
فلان الأنصاري، فانظر هل في أشجابه من شئ)، فانطلقت إليه، فنظرت فيها فلم أجد فيها
إلا قطرة من عزلاء شجب منها لو أني أفرغه لشربة يابسة، فأتيت