responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 83
فقال له: (هل معك من ماء؟)، فقلت: لا إلا شئ قليل لا يكفيك، فقال: (اجعله في إناء وائتني به)، ففعلت فوضع كفه في الماء، فرأيت الماء بين أصبعين من أصابعه عينا تفور، فقال: (ناد في أصحابي من كان له حاجة في الماء)، فناديت فيهم فأخذ من أراد منهم([149]).

ومن ذلك ما حدث به جابر بن عبد الله قال: عطش الناس يوم الحديبية، وكان الذي بين يديه ركوة يتوضأ منها وجهش الناس نحوه، قال: (مالكم؟) قالوا: ليس عندنا ماء نتوضأ به، ولا ماء نشربه إلا ما بين يديك، فوضع يده في الركوة فجعل الماء يفور من بين أصابعه كأمثال العيون، فشربنا وتوضأنا، قال سالم: قلت لجابر: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف لكفانا، كنا خمس عشرة مائة([150]).

ومن ذلك ما حدث به أبو قتادة، قال: بينما نحن مع رسول الله (ص) نسير في الجيش إذ لحقهم عطش كاد يقطع أعناق الرجال والخيل والركاب عطشا، فدعا بركوة فيها ماء فوضع أصابعه عليها، فنبع الماء من بين أصابعه، فاستقى الناس، وفاض الماء حتى رووا خيلهم وركابهم، وكان من العسكر اثنا عشر ألف بعير، والناس ثلاثون ألفا، والخيل اثنا عشر ألف فرس([151]).

ومن ذلك ما حدث به ابن عباس قال: أصبح رسول الله (ص) ذات يوم، وليس في العسكر ماء، فقال رجل: يا رسول الله، ليس في العسكر ماء، قال: هل عندك شئ؟ قال: نعم فأتي بإناء فيه شئ من ماء فجعل رسول الله (ص) أصابعه في الاناء وفتح أصابعه، قال: فرأيت العيون تنبع من بين أصابع النبي (ص) فأمر بلالا ينادي في الناس بالوضوء


[149] رواه الحارث بن أبي أسامة والطبراني وأبو نعيم والبيهقي.

[150] رواه البخاري ومسلم، وهذا الحديث لا يتعارض مع ما ورد في حديث البخاري عن البراء بن عازب قال: كنا يوم الحديبية أربع عشرة مائة، والحديبية بئر فنزحناها فلم نترك فيها قطرة ماء فبلغ رسول الله فأتاها فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء من ماء فمضمض وبخ في البئر، فمكث غير بعيد ثم استقينا حتى روينا وصررنا ركائبنا.

لأن كل حديث له محل خاص، بالإضافة إلى أن بركته المرتبطة بالبئر مستمرة باقية في البئر بخلاف نبع الماء بين أصابعه الذي غطى حاجة الصحابة للماء في ذلك المحل فقط.

وقد جمع ابن حجر بينهما، فقال: ويحتمل أن يكون الماء لما انفجر من بين أصابعه ويده في الركوة وتوضئوا كلهم وشربوا أمر حينئذ بصب الماء الذي بقي في الركوة في البئر، فتكاثر الماء فيها.

وفي هذا الجمع بعض التكلف، وأولى منه القول بتعدد الحوادث، وهو ما ذكره ابن حبان.

[151] رواه رواه أبو نعيم.

نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 83
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست