ذراعها)، فقلت يا رسول الله
إنما هما ذراعان، وقد ناولتك فقال: (والذي نفسي بيده، لو سكت ما زلت تناولني
ذراعا، ما قلت لك ناولني ذراعا)([128])
وفي حديث آخر عن أبي عبيد مولى رسول الله (ص) أنه طبخ للنبي (ص) قدرا فيه لحم، فقال: (ناولني
ذراعها) فناوله ثم قال: (ناولني ذراعها) فناوله، ثم قال: ناولني ذراعها)، فقلت: يا
رسول الله، كم للشاة من ذراع، فقال: والذي نفسي بيده، لو سكت لاعطتك ذراعا ما دعوت
به)([129])
قال رجل من الجمع: كيف ذلك.. إن ذلك لعجيب؟
عبد القادر: إن الله الخالق لكل شيء
لا يعجز عن مثل هذا.. وعدم إدراكنا للكيفية لا ينبغي أن يجرنا لإنكار الإمكانية.
قال رجل آخر: أفتريدنا أن نلغي
عقولنا؟
عبد القادر: إنا في حياتنا نستعمل
أشياء كثيرة، ومع ذلك لا نعرف كيفيتها.. إن أكثر الناس يتفرجون على التلفزيون،
فيرون العالم جميعا بين أيديهم، ثم هم لا يعرفون عن الكيفية التي يشتغل بها، ولا يكادون
يبحثون عنها، مع أنك لو ذكرت هذا لمن سبقنا بقرون قليلة لاعتبره خرافة ومستحيلا.
عبد القادر: لقد وردت النصوص
الكثيرة التي تدل على ما حصل من بركاته (ص) على المياه سواء كانت آبارا جافة، فتتحول إلى آبار مملوءة ماء، أو
مياه مالحة، فتتحول إلى مياه عذبة، أو يحتاجون إلى الماء، فيبارك الله ببركة نبيه (ص) فيما عندهم من الماء، فيتحول
القليل كثيرا.
[128] رواه أبو يعلى وأبو
نعيم بسند حسنه الحافظ ابن حجر.