الله فتفل عليه وعوده، فجعل يتسرع ريق النبي فقال: (إنه ليشفى)،
وكان لا يعالج أرضا الا ظهر له فيها الماء([95]).
ومن ذلك ما روي عن ثابت بن قيس بن شماس
أنه فارق جميلة بنت عبد الله بن أبي، وهي حامل بمحمد، فلما ولدته حلفت لا تلبنه من
لبنها، فدعا به رسول الله (ص) فبزق في فيه، وحنكه بتمرة عجوة، وسماه محمدا، وقال: اختلف به، فان
الله رازقه، فأتيته في اليوم الأول والثاني والثالث، فإذا أنا بامرأة من العرب،
تسأل عن ثابت بن قيس بن شماس، فقلت: ما تريدين منه؟ فقالت: رأيت أني أرضع ابنا له،
يقال له: محمد، قال: فأنا ثابت، وهذا ابني محمد، قال: وإذا درعها ينعصر من لبنها([96]).
ومن ذلك ما روي عن أبي قتادة أن رسول
الله (ص) بصق على أثر سهم في
وجهه في يوم ذي قرد، قال: فما ضرب علي قط ولا قاح([97]).
ومن ذلك ما روي عن عكرمة أن رسول الله (ص) تفل على رجل زيد بن
معاذ حين أصابها السيف ـ أي العلب ـ حين قتل ابن الاشرف فبرأت([98]).
ومن ذلك ما حدث به جرهد عن نفسه أنه أتى
رسول الله (ص) وبين يديه طعام، فأدنى (جرهد) يده الشمال وكانت يده اليمنى مصابة،
فنفث عليها رسول الله (ص)، فما شكا حتى مات([99]).
ومن ذلك ما روي عن وائل بن حجر قال: أتي
رسول الله (ص) بدلوا من ماء زمزم، فشرب، ثم توضأ، ثم مجه في الدلو مسكا، أو أطيب
من المسك، واستنثر خارجا من الدلو([100]).
***
قال رجل من الجمع: فكيف لم يعرف
الناس قيمة لمساته المباركة وريقه المبارك