ثم قال له: (كل باسم الله، وثقة بالله،
وتوكلا عليه)([768])
وعن عبد الرحمن بن جبر الخزاعي قال:
بينما رسول الله (ص) يمشي مع أصحابه إذ أخذ رجل منهم، فستره بثوب فلما رأى ما عليه، رفع
رأسه، فإذا هو علاه قبلي ستر، فقال: (مه)، فأخذ الثوب، فوضعه، وقال:﴿ إِنَّمَا
أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ ﴾ (الكهف: 110)([769])
وعن أبي المثنى الأملوكي قال: كان رسول
الله (ص)، ومن قبله من
الأنبياء ـ عليهم السلام ـ يمشون على العصا، يتوكئون عليها، تواضعا لله عز وجل([770]).
وعن أنس قال: كان رسول الله (ص) يركب الحمار، ويردف
بعده، ويجيب دعوة المملوك([771]).
وعن عبد الله بن أبى أوفى قال: كان رسول
الله (ص) يكثر الذكر، ويقل
اللغو، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة، ولا يأنف، ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة
والمسكين يقضي لهما حاجتهما([772]).
عن ابن عباس، وأنس قالا: كان رسول الله (ص) يجلس على الأرض،
ويأكل على الأرض، ويعقل الشاة، ويجيب دعوة المملوك ([773]).
وعن أنس قال: كان رسول الله (ص) يركب الحمار، ويعود
المريض، ويشهد الجنازة، ويأتي دعوة المملوك، وكان يوم بني قريظة على حمار مخطوم
بحبل من ليف، على إكاف من ليف([774]).
وعن الحسن قال: والله ما كان رسول الله (ص) تغلق دونه الأبواب،
ولا يقوم دونه الحجاب، ولا يغدى عليه بالجفان، ولا يراح بها عليه، ولكنه كان
بارزا، من أراد أن يلقى نبى الله (ص) لقيه، كان يجلس على الأرض، ويطعم ويلبس
الغليظ، ويركب الحمار، ويردف