وذكر الله تعالى ثبات إبراهيم أمام تهديد أبيه
عندما هدده بقوله:﴿ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ
تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيّا﴾ (مريم: 46)
وهكذا كل الأنبياء ـ عليهم السلام ـ لم
يستسلموا لكل ما دبره أقوامهم لهم من مكايد.. لقد ذكر الله تعالى ذلك، فقال:﴿
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ
لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ
الظَّالِمِينَ﴾ (ابراهيم:13)
ففي هذه الآية الكريمة يخبر الله تعالى تعالى
عما توعدت به الأمم الكافرة رسلها، من الإخراج من أرضهم، والنفي من بين أظهرهم،
كما قال قوم شعيب له ولمن آمن به:﴿ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ
آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا﴾(الأعراف: 88)،
وقال قوم لوط u لنبيهم:﴿ أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ
يَتَطَهَّرُونَ﴾(النمل: 56)، وقال مخاطبا محمدا a وما هم قومه به:﴿ وَإِنْ كَادُوا
لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأرْضِ لِيُخْرِجُوكَ