responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 306
من كل خطية، والذي لا يزال يتكلم ويطلب الغفران لأجلنا.

ثقبوا يديه ورجليه بمسامير حديدية غليظة بواسطة أيدي الجنود الرومانيين الذين كانت قلوبهم غليظة.

ليست المسامير الحديدية هي التي ثبتته هناك، بل ثبتته محبته الشديدة، والتي تفوق إدراك العقول.. لقد ثبتته فوق الصليب لأجل غفران معاصينا.. لقد سالت الدماء من يديه المثقوبة، وهو لا يزال يفتح ذراعيه لكي يستقبل بفرح كل من يقبل إليه.

قال ذلك بخشوع، ثم راح يترنم بصوت شجي:

يده المثقوبة تنطق بالحب تمسح أحمال الآثم عن القلب

يده المثقوبة تحكي عن نعمة تتراءف تبدي للخاطي رحمة

يده المثقوبة تنزف تدعوك وبقلب الرحمة تصرخ ترجوك

اسرع أبواب الرحمة مفتوحة أدخل من كف الابن المجروحة

فاختبئ الآن بكف المصلوب سلم واحظ بعفو مطلوب

سالت دموع كثيرة من الجمع الحاضر، بثت في بولس نشاطا عظيما للحديث، فراح يقول: وفوق ذلك.. لقد قاسى الرب يسوع آلاما نفسية ومعنوية تفوق آلامه الجسدية:

لقد كان متروكا من الجميع (فتركه الجميع وهربوا)(مرقس 50:14) ليتم ما جاء في الكتاب: (أحبائي وأصحابي يقفون تجاه ضربتي وأقاربي وقفوا بعيدا)(مزمور 10:38)

لقد خانه تلميذه يهوذا الاسخريوطي.

لقد أنكره بطرس،ليس أمام قائد في الجيش، أو حتى جندي، بل أنكر يسوع أمام جارية.. لقد أنكره ثلاث مرات، ولعن، وحلف أنه لا يعرف يسوع.. ربما نحن نلوم بطرس، ولكننا بتصرفاتنا وأقوالنا ننكر الرب يسوع كل يوم.

لقد هرب التلاميذ، فمزقته آلام الوحدة، فهو متروك من قبل الجميع.

لقد استهزأوا به، سواء الشعب، أم رجال الدين اليهود أو الجنود.

لقد جدفوا عليه، وعيروه، حتى اللصان أيضا عيروه.

لقد صلب يسوع على صليب العار، فالصليب كان رمز عار ولعنة، وتم ما هو مكتوب عنه: (العار قد كسر قلبي فمرضت، انتظرت رقة فلم تكن، ومعزين فلم أجد، ويجعلون في طعامي علقما، وفي عطشي يسقونني خلا)(مزمور69: 20-21)

نام کتاب : معجزات حسية نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 306
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست